محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

974

جمهرة اللغة

حرف القاف في الثلاثي الصحيح وما تشعب منه باب القاف والكاف أُهملتا مع سائر الحروف . باب القاف واللام مع ما بعدهما من الحروف ق ل م قلم القَلَم : معروف . وقلَّمتُ الظُّفَر ، إذا قصصته . قال زهير ( طويل ) « 1 » : لَدى أَسَدٍ شاكي السلاح مقذَّفٍ « 2 » * له لِبَدٌ أظفارُه لم تقلَّم اللِّبَد : ما تلبّد على كتفه من الشعر وليس هو جمعاً ، وهذا مثل قول النابغة ( كامل ) « 3 » : وبنو سُواءةَ لا مَحالَة أنهم * آتُوك غيرَ مقلَّمي الأظفارِ أي بحدّهم لم يفلَّلوا . وقُلامة الظُّفر : ما قُصَّ منه ، والجمع قُلامات . ومِقْلَم البعير : قضيبه ، وربما قيل ذلك للثور . والقُلّام : نبت من الحَمض ، وهو القاقُلَّى . قال لبيد ( كامل ) « 4 » : فتوسَّطا عُرْضَ السَّرِيِّ وصدّعا * مسجورةً متجاوراً قُلّامُها قمل ويقال : أقمل الرِّمْثُ ، إذا بدا ورقُه صغاراً . والقَمْل : معروف . والقُمَّل : صغار الدَّبا أو شبيه به . ورجل قَمَليّ ، وهو الحقير الذليل . قال الفرزدق ( طويل ) « 5 » : أفي قَمَليٍّ من كُليبٍ هجوتُه * أبو جَهْضَمٍ تَغلي عليَّ مراجلُهْ « 6 » لمق واللَّمْق ، يقال : لَمَقَه بيده ، إذا ضربه . ولَمَقَ الكتابَ ، إذا محاه . أخبرنا أبو حاتم عن الأصمعي عن يونس قال : سمعت أعرابياً يذكر مصدِّقاً لهم في كلامه . قال : فلَمَقَه بعد ما نَمَقَه ، أي محاه بعد ما كتبه . وما ذقتُ لَماقاً ، أي شيئاً يصلح في المأكول والمشروب . قال نَهْشَل بن حَرِّيّ ( وافر ) « 7 » : كبَرْقٍ لاح يُعجب من رآه * ولا يُغني الحوائمَ من لَماقِ لقم واللَّقَم : لَقَم الطريق ، أي وسطه . ولَقِمَ الرجلُ يلقَم لَقْماً ، إذا أكل . وقد سمّت العرب لُقْمان ولُقَيْماً .

--> ( 1 ) البيت من معلّقته الشهيرة ؛ انظر : ديوانه 23 . ( 2 ) في هامش ل : « ويُروى : مقاذِف » . ( 3 ) ديوانه 56 ، والمعاني الكبير 898 ؛ وفيهما : وبنو قُعَيْنٍ . . . . أما بنو سُواءة فقد جاء ذكرهم في بيت آخر من القصيدة ( الديوان 56 أيضاً ) : وبنو سُواءةَ زائروك بوفدهم * جيشاً يقودهمُ أبو المِظفارِ ( 4 ) سبق إنشاده ص 457 و 747 ؛ وفيهما : فرمى بها عُرْض السريّ . . . . ( 5 ) ديوانه 738 ، والنقائض 606 و 684 ، وهو غير منسوب في اللسان ( قمل ) . ( 6 ) في هامش ل : « الجَهْضَم : الغليظ الجوف المنتفخ » . ( 7 ) سبق إنشاده ص 492 وفيه : . . . من لَماجِ .